عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

310

الدارس في تاريخ المدارس

إلى مشهد عروة ورسما بأن ينادي في الأسواق بالأمان لهم وفتح الدكاكين والبيع والشراء ، واتفق الحال على أخذ شهر دون شهر ، ومشى الحال انتهى . وقال في شعبان سنة تسع عشرة وثمانمائة وفي يوم الأربعاء ثامنه انتقل الإمام الأول من محراب الحنابلة إلى محراب المالكية ، وفي يوم الجمعة عاشره مشى الناس في صحن الجامع بالأمتعة بمرسوم قاضي القضاة يعني ابن زيد وكان الناس يمشون به حفاة من سابع عشر ربيع الأول من هذه السنة . وقال في شوال منها : وفي يوم الاثنين ثالث عشريه انتقل الإمام الأول من محراب المالكية إلى محراب الحنفية واتسع الناس وسهل عليهم متابعة الإمام لقربه أه . وقال في محرم سنة عشرين وثمانمائة وفي يوم الخميس آخر السنة الماضية هدمت الدكاكين بباب الجامع الشرقي لأجل فتح البابين الصغيرين وكانا قد سدا في الفتنة ، وعملا تبييضا في الجامع ، فلما كان في الوقت سعى الشيخ محمد بن قديدار « 1 » في فتحهما فهدم الصف الذي في حائط الجامع حتى أزيد ما يقابل البابين ، ثم أعيدت بقية الدكاكين ، مع أن البناء في هذا المكان من أصله لا يجوز لأن هذا الموضع رحبة الجامع انتهى . وقال في صفر منها : وفي هذا الشهر ركب باب الجامع الصغير الشرقي في جهة الشمال ، ثم ركب الباب الآخر بعد ذلك ، وأما البابان الصغيران الغربيان فركبا في العام الماضي انتهى . وقال في ربيع الآخر سنة إحدى وعشرين وثمانمائة : وفي يوم الخميس ثاني عشره يعني تنبك ميق والقضاة بدار السعادة في أمر الجامع بسبب العطل الذي حصل في هذه السنة ، وهو أكثر من أربعين ألفا ، ولم يمكن ان يعمل إلى أن ينقص على الناس شهرين حتى على الناظر والقضاة والخطيب ، وأما على المؤذنين فشهر واحد ، كل ذلك عن قبض عام أول ، وقد كان قبض المتصدرون في سنة تسع عشرة الدرهم نصفا ، ثم في سنة عشرين ردوا إلى الثلث ، ثم في هذه السنة بسط الثلث على السنة وقطع منه شهر انتهى . وقال في رمضان سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة : وفي يوم الأربعاء رابع عشريه حضر ملك الأمراء يعني جقمق والقضاة وجماعة من الفقهاء إلى الجامع فجلسوا عند محراب الحنفية ، وقد بيت على

--> ( 1 ) شذرات الذهب 7 : 218 .